إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التعليم في الكرك

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التعليم في الكرك

    ترتبط بدايات التعليم في الكرك بالعهدين الأيوبي والمملوكي،ففي عهد الملك الناصر داود أصبحت مدينة الكرك قبلة الأدباء والعلماء وتذكر المراجع التاريخية منهم الشاعر الأديب فخر القضاة نصر الله بن هبه الفقاري المتوفي سنة(1252) للميلاد والفيلسوف شمس الدين بن عيسى الخسرو شاهي والطبيب شديد الدين ابو منصور بن موفق الدين ابن القف والمؤرخين سبط ابن الجوزي صاحب كتاب مرآة الزمان وابن واصل صاحب كتاب مفرج الكروب في اخبار بني ايوب.


    وأسست المدرسة الشافعية في عهد السلطان الناصر بن قلاوون كأول مدرسة في المدينة اضافة الى الكتاتيب،وإستنادا الى منشورات عمادة البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة مؤته فقد أصبحت مدينة الكرك في العهد المملوكي احد المراكز التعليمية في بلاد الشام يرتادها طلبة العلم للأخذ عن فقهائها وعلمائها ومشايخها حيث نبغ الكثيرون ممن تقلدوا مناصب القضاء والتدريس في الديار المصرية والشامية،فمنهم القاضي عماد الدين احمد الكركي الذي عمل قاضيا لقضاة الديار المصرية سنة(1389) واخوه القاضي علاء الدين الذي تولى كتابه سر مصر.

    وفي العهد العثماني وبحسب المرجع ذاته تراجعت الحركة التعليمية في الكرك حتى جاءت الإصلاحات التي ادخلتها الدولة العثمانية في المنطقة في العام (1840) وحينها عرفت الكرك ثلاثة أنواع من التعليم هي الكتاتيب والمدارس الحكومية والمدارس الطائفية،حيث كانت الدراسة في الكتاتيب تتم في المساجد اومنزل الشيخ لتعليم المهارات القرائية والكتابية والحسابية وظل هذا النوع من التعليم سائدا حتى رحيل العثمانيين.

    أما مدارس الطوائف فجاء تأسيسها في المدينة بفضل نظام الإمتيازات الأجنبية الذي سن في العهد العثماني وسمح بموجبه بإستقبال البعثات التبشيرية،في حين جاء إحداث المدارس الحكومية لمواجهة إنشاء مدارس الطوائف كمدرسة اللاتين التي ما تزال قائمة منذ عام (1875) للميلاد وكانت تدرس الدين المسيحي والحساب والجغرافيا والتاريخ واللغة العربية وبعد مدرسة اللاتين بعامين أسست مدرسة الروم الأرثوذكس التي ما يزال بناؤها قائما وحول الى سكن لراعي الطائفة في مدينة الكرك،ومن اوائل من قام بالتعليم في مدارس الطوائف بالكرك افراميوس القسوس وانشأت طائفة الروم الأرثوذكس أول مدرسة للأناث في العام (1898) ومن معلماتها هدبا الصناع ونواره الصناع وعبله مدانات،واول مدرسة إبتدائية حكومية للأناث في العهد العثماني تأسست سنة(1897).

    وكان نظام المعارف الذي اتبعته الإدارة العثمانية ينص على إنشاء مدرسة إبتدائية في كل قرية او مجموعة قرى ويتحمل الأهالي التكاليف المترتبة عليها،وكان التعليم لمدة أربع سنوات في هذه المدارس الزامية ويستثنى من الإلزامية من لديهم اعذار خاصة وتعلم اللغة العثمانية والحساب الذهني والقراءة والخط وعلم الحال الديني وأجزاء من القرآن الكريم.

    وأسست في منطقة الكرك أربع مدارس هي مدرسة القصبة فيها معلم واحد ومدرسة الكرك وفيها معلم اولي أسمه اديب افندي ومعلم تأسيس اسمه محمد افندي إضافة الى مدرسة في قرية خنزيره (الطيبة حاليا) وتولى التدريس فيها المعلم عبدالكريم افندي،وكانت هناك مدرسة سيارة (متنقلة) في مدرسة عشيرة المجالي التي تولى التدريس فيها معلمان هما رشيد افندي وخليل افندي،ومدرسة اخرى في كثربا تولى التدريس فيها المعلم محمد افندي.

    وكان اول المدارس الحكومية التي انشئت هي مدرسة الكرك عام (1893) وكانت تشغل البناء الواقع حاليا خلف المسجد الحميدي وذلك قبل ان تنتقل الى مبنى مدرسة الكرك الثانوية الحالي الذي بني عام (1899) وسميت بالمدرسة الرشدية وكانت تضم قسمين القسم الإبتدائي وفيه(130) طالبا والقسم الرشدي وفيه(30) طالبا.

    وكان هناك مجلس للمعارف يشكل من أعضاء رسميين عينتهم الحكومة العثمانية وأعضاء آخرين ينتخبهم الأهالي برئاسة النائب الشرعي وعضوية مدير التحرير ورئيس الكتاب ومن الأعضاء المنتخبين كل من متري الزريقات وحسين الطراونة وبطرس الصناع واحمد افندي المعلم بالمدرسة الرشدية وجادالله افندي امينا للصندوق .

    وبإنتهاء الحكم العثماني وفتح جيوش الثورة العربية الكبرى لبلاد الشام سار التعليم وفقا لخطط وزارة المعارف لسوريا الكبرى،وبوصول الأمير عبدالله طيب الله ثراه لعمان سنة(1921) للميلاد وتأسيس الإمارة ارتقى التعليم فأزداد انتشار الكتاتيب وأسست مدارس إبتدائية ورشدية في المزار والربة وخنزيره وكثربا والعراق وحمود والسماكية وتطورت مدرسة الكرك الرشدية لتصبح مدرسة ثانوية غير كاملة،في حين استمرت مدارس الطوائف في أداء رسالتها التعليمية.

    ويشار الى ان مدرسة الكرك الثانوية كانت تجمع أبناء منطقة الكرك ومناطق الأردن الأخرى إضافة الى أبناء رجالات الثورة العربية الكبرى الذين قدموا مع الأمير عبدالله بن الحسين وساهموا في الإدارة المحلية للبلاد. وتواصل المد التعليمي في منطقة الكرك وازداد زخما بعد تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية بفضل رعاية الملك العالم والأديب المغفور له جلالة الملك عبدالله بن الحسين ومن بعده المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال فتضاعفت أعداد المدارس وتنوعت مسارات التعليم وانشئت الجامعات والمعاهد المتخصصة وتزايدت مشاركة القطاع الخاص بالإضافة الى أعداد كبيرة من رياض الأطفال وأنواع المؤسسات التربوية والتعليمية الأخرى.
يعمل...
X